العلامة الحلي
309
تحرير الأحكام
على المشهود عليه ، نعم لو لم يشهدوا بالزنا بل شهدوا بالمضاجعة ، أو المعانقة ، أو الإصابة فيما دون الفرج ، سُمِعَتْ شهادتُهُمْ ووجب على المشهود عليه التعزير . 6745 . الثّالث : يشترط في شهادتهم بالزنا أن يقولوا : وطئها من غير عقد ولا شبهة عقد ولا ملك ، ويكفي أن يقولوا : لا نعلم بينهما سَبَبَ التحليل ، ولا يشترط في شهادتهم العلمُ بالنفي . 6746 . الرابع : يشترط اتّفاقُ الشهود في القول الواحد ، والزمان الواحد ، والمكان الواحد ، فلو شهد بعضٌ بالوطء قُبُلاً ، أو في ضحوة النهار ، أو في زاوية معيّنة ، وشهد الباقون بخلاف ذلك ، لم يثبت وحُدّوا أجمع للفرية . ولو شهد اثنان بأنّه أكرهها ، وآخران بالمطاوعة ، سقط الحدّ عنها ، وهل يثبت على الزاني ؟ وجهان : أحدهما السقوطُ ، لعدم كمال البيّنة على فعل واحد ، فإنّ فعلَ المطاوعة غيرُ فعلِ المكرهة ، فهما فعلان ، ولم يكمل على كلّ واحد أربعةٌ ، والثاني وجوب الحدّ لاتّفاق الأربعة على زناه ، والاختلاف إنّما هو في فعلها لا فعله . ولو شهد اثنان بالزنا في زاوية بيت ، وشهد اثنان بالزنا في زاوية أُخرى ، لم يثبت الزنا على ما قلناه ، سواء تباعدت الزاويتان أو تقاربتا ، وكذا لو اختلفا في الزمان المتقارب والمتباعد . ولو شهد اثنان أنّه زنى بها في قميص أبيض ، وآخران في أحمر ، أو اثنان أنّه زنى في ثوب كتّان ، وآخران في ثوب خّز ، ففي كمال الشهادة إشكالٌ . 6747 . الخامس : يشترط في إقامتهم للشهادة دفعةٌ أو اجتماعُهُم لأدائها ، فلو